لوحة (اللون بذرة الخلاص) للتشكيلية عايدة محمد سيد أحمد تم عرضها ضمن معرضها المسمى بنفس الإسم في المركز الثقافي الألماني بالخرطوم في مايو 2006م

| ► | مايو 2009 | ◄ | ||||
| سبت | أحد | إثنين | ثلاثاء | أربعاء | خميس | جمعة |
| 1 | ||||||
| 2 | 3 | 4 | 5 | 6 | 7 | 8 |
| 9 | 10 | 11 | 12 | 13 | 14 | 15 |
| 16 | 17 | 18 | 19 | 20 | 21 | 22 |
| 23 | 24 | 25 | 26 | 27 | 28 | 29 |
| 30 | 31 | |||||

لوحة (اللون بذرة الخلاص) للتشكيلية عايدة محمد سيد أحمد تم عرضها ضمن معرضها المسمى بنفس الإسم في المركز الثقافي الألماني بالخرطوم في مايو 2006م

إمرأة بطعم النعناع
البرد شديد …
ها … حاو … شد … الموت الجاك شنو …
زفر الحمار بعنف كأنه يحتج على هذا التعنيف …
كان الطيب يقود "الكارو" متجهاً نحو السوق في أحد الصباحات، كلها متشابهة لا شئ جديد البتة، في كل يوم وهو في هذا الحال، يذهب إلى السوق ويقوم بنقل الناس والبضائع …
هناك علاقة حميمة ربطته بهذا الحمار منذ قراره بالعمل على عربة (الكارو) في السوق بعد أن تدهورت أموره وأمور الأسرة وأنسدت كل الأبواب في طريقه … وأرهقه الهروب من "كشات" الخدمة العسكرية التي تداهم الشباب في شوارع المدينة … لماذا يرغموننا على فعلٍ لا نريده بتلك الطريقة، كان السؤال الجوهري هل هذا يعني أنه غير وطني؟ … ما هي الوطنية؟ …
كل الناس يحاولون أن يخرجوا من سجون الصمت فتأخذهم دوامات الآخر في عوالمها فتتساقط فيهم جُدر اللحظة المملوءة بالعشق حينما تموت بذرة الوعي في بيئة التهميش ومصادرة الألوان وأعتقال الذات في الـ بين … بين ..
أوقف الطيب "الكارو" جوار سوق "القش" وتريث وهو يتمطى ويطقطق في ظهره … وألقى تحية الصباح على جميلة بائعة الشاي وجلس، ما الذي ألقى بك يا إمرأة في هذا الطريق … جميلة وتبيع الشاي … وأشياء أخرى … ما العلاقة بين بيع الشاي وبيع الهوى؟ … كلهن من هذا الطراز …
نساء آخر زمن … يقول …
-وصلت وين … سهيان مالك؟ …
قالت …
فتمتم بكلمات لم يعها …
ثم أعتدل في جلسته في شكل إسترخائي …
كانت جميلة قد صبت كوب القهوة ووضعته أمامه على تربيزة صغيرة جداً …
بائعات الشاي لهن طراز خاص من أدوات العمل …
يقول الشاي معهن له طعم خاص …
وأنتِ لك طعمك الخاص يا إمرأة بطعم النعناع …
وقبل أن يكمل قهوته وقف أحد رجال الشرطة وسأل …
- "الكارو" ده تبأ مين؟
هي لكنة لصوت لا يجيد اللغة العربية …
رد الطيب …
- نعم …!!!
جاءه صوت الشرطي …
-وين ترخيص بتاأك؟
تلعثم الطيب وأجاب بأنه سيجدد الترخيص …
رجل الشرطة الذي يدعى جيمس لم يرق له مثل هذا الحديث فكلهم يقولون ذلك…
- ده كلام ما ينفأ مأي … قوم لي قسم …
المناقشة لن تجدي …
في الطريق كانت الأشياء تتزاحم في ذهنه، كانت الأسئلة تتكوم مثل أكوام القمامة في شوارع المدينة لا تجد من يحملها ويفرغها بعيداً … هل كان في إمكان الإنسان أن يتلافى الأشياء التي تقع له وهو لا يريدها …
كان من المفترض أن يدخل الجامعة ويدرس القانون … كان يتمنى أن يصبح محامياً … ولكن … لا شئ يمضي كما يُراد له … وهو لا يملك إمكانيات الصمود في مثل هذا الطريق … نادته صعوبات الحياة كي يلج معتركها … وكان لين العود … وأنتم يا شباب هذه المدينة متعبون … أدمنتم الهروب …
كان عليه أن يجد طريقة للفكاك من هذه المشكلة …
جوار القسم من بعض معارفه إستطاع أن يجمع ما تيسر له جمعه … وقدمه خفيةً إلى جيمس … أبى أن يأخذه ما لم يكمله له بحيث يستطيع أن يشتري به كيس الخضار … أكملوها المزيد
مراكب الشوق
التشكيلية عايدة محمد سيد أحمد

تحاول هذه الورقة تقديم مسح توثيقي للصحف التي كانت تصدرها بعض الأحزاب غير الحزب الإتحادي الديمقراطي وحزب الأمة وأحزاب الحركة الإسلامية (الأخوان المسلمين، الجبهة الإسلامية) والأحزاب العقائدية (الحزب الشيوعي، حزب البعث، القوميين العرب، الناصريين، … الخ)، وهي أحزاب لم يكن تأثيرها كبيراً
محددات الكتابة للمجلة (المحتوى أفكار ورؤى) هي عبار عن ورقة علمية قدمتها في سمنار صناعة المجلة في السودان الذ










